محمد ثناء الله المظهري

174

التفسير المظهرى

إذا لم يبق من الأنصار أحد خرج رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم فحمد اللّه واثنى عليه بما هو أهله ثم قال يا معشر الأنصار ا لم تكن ضلالا فهداكم اللّه وعالة فأغناكم اللّه وأعداء فألف بين قلوبكم قالوا بلى اللّه ورسوله أمن وأفضل فما قال رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم شيئا الا قالوا اللّه ورسوله أمن وأفضل ثم قال لا تجيبون يا معشر الأنصار قالوا وما نقول يا رسول اللّه وبما ذا نجيبك أمن للّه تعالى ولرسوله صلى اللّه عليه وسلم قال واللّه لو شئتم لقلتم وصدقتم وصدقتم جئتنا طريدا فآويناك وعائلا فآسيناك وخائفا فآمناك ومخذولا فنصرناك ومكذبا فصدقناك فقالوا المن للّه ولرسوله فقال فما حديث بلغني عنكم فسكتوا فقال ما حديث بلغني عنكم فقال فقهاء الأنصار اما رأسنا فلم يقولوا شيئا واما أناس منا حديثة أسنانهم قالوا يغفر اللّه لرسوله يعطى قريشا وتركنا وسيوفنا تقطر من دمائهم فقال رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم انى لاعطى رجالا حديثي عهد بكفر أتألفهم وفي رواية ان قريشا حديثوا عهد لجاهلية ومصيبة وانى أردت ان اجبرهم في رواية من الجبر ضد الكسر وفي رواية براء معجمة من الجائزة وأتألفهم أوجدتم يا معشر الأنصار في نفوسكم في لعاعة من الدنيا « 1 » تألفت بها قوما اسلموا ووكلتكم إلى ما قسم اللّه لكم من الإسلام أفلا ترضون يا معشر الأنصار ان يذهب الناس إلى رحالهم بالشاء والبعير وفي لفظ بالدنيا وتذهبون برسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم إلى رحالكم تحوزونه إلى بيوتكم فوالذي نفسي بيده لو أن الناس سلكوا شعبا وسلكت الأنصار شعبا لسلكت شعب الأنصار أنتم الشعار والناس الدثار الأنصار كرشى « 2 » وعيبتي « 3 » ولولا الهجرة لكنت امرأ من الأنصار اللهم ارحم الأنصار وأبناء الأنصار وأبناء أبناء الأنصار فبكى القوم حتى اخضلوا لحاهم وقالوا رضينا باللّه وبرسوله حظا وقسما وذكر محمد بن عمران رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم أراد حينئذ ان يكتب بالبحرين يكون خاصة بعده دون الناس وهي يومئذ أفضل ما فتح عليه من الأرض فأبوا وقالوا لا حاجة لنا بالدنيا بعدك فقال رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم انكم ستجدون بعدي اثرة « 4 » شديدة فاصبروا حتى تلقوني على الحوض قال أهل المغازي قال

--> ( 1 ) هي لقلة خضراء ناعمة شبه الدنيا لقلة بقائها 12 . ( 2 ) الكرش مجمع العلف من الحيوان 12 . ( 3 ) عينه مستودع الثياب 12 . ( 4 ) اى استأثر عليكم بما لكم فيه اشتراك في الاستحقاق 12 .